عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
157
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
التناصر . وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ بمن يصلح للاصطفاء ، أو « سميع عليم » لقول امرأة عمران . 3 / 36 - 35 فعلى هذا « إذ » في قوله : إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ منصوب به . وقيل : بإضمار اذكر « 1 » . وقال الزجاج « 2 » : العامل في « إذ » معنى الاصطفاء ، فيكون المعنى : « اصطفى آل عمران إذ قالت امرأة عمران » . وقال أبو عبيدة وابن قتيبة « 3 » : « إذ » ملغاة . وامرأة عمران اسمها : حنّة ، وهي أم مريم بنت عمران بن ماثان ، وكان بنو ماثان رؤوس بني إسرائيل وأحبارهم ، وملوكهم . قال ابن إسحاق وغيره : كانت رأت طائرا يزقّ فرخه « 4 » بعد أن أسنّت ويئست من الولد ، فهيّجها على التحنن على الولد ، فدعت ربها أن يهب لها ولدا ، فأجيبت ،
--> ( 1 ) انظر : التبيان ( 1 / 131 ) ، والدر المصون ( 2 / 71 ) . ( 2 ) معاني القرآن ( 1 / 400 ) . ( 3 ) مجاز القرآن ( 1 / 90 ) ، وتفسير غريب القرآن ( ص : 103 ) ، وتأويل مشكل القرآن ( ص : 252 ) . ( 4 ) زقّ الطائر الفرخ يزقّه زقا : أي أطعمه بفيه ( اللسان ، مادة : زقق ) .